ابن الذهبي

463

كتاب الماء

وتسمَّى مُخَيّلَة لتصرُّفها في الصُّور الخياليّة . - واعتبارٌ باستخدام النّفْس النّاطقة لها في المعاني الكُلّيّة بأن تستعملها في تحصيل المجهول من العلوم وتسمَّى مُفَكّرَة لتصرّفها في الموادّ الفكريّة لها . وثانيهما القوّة الوهميّة ومحلّها آخر هذا البطن ، وهي قوّة من شأنها أنْ تدرك المعاني الجزئيّة القائمة بالصُّوَر المحسوسة كخوف الشّاة من الذّئب ، وإدراكها وجوب الهرب منه ، وكإدراك الإنسان أنّ زيدا يحبّه وأنّ عَمْرواً يبغضه . وهي في الحيوان بمنزلة العقل من الإنسان . ويرى بعض الأطباء والفلاسفة أنّها ثلاثة : مُخَيَّلَة ومُفَكِّرَة ومُذَكِّرَة . وإنّما حكموا باختصاص هذه القُوَى بهذه المواضع بما وجدوا من اختلال أفعالها عند عُروض آفة في شيء من هذه المواضع المذكورة . والدَّمْغ : كسر العظم وجَبْره . والدّامِغة : الخشَبة تُستعمل في تثبيت العظم المكسور . والعِلّة الدّامِغة : التي تصيب الآلات الحسّاسة . فإذا وقعتْ فيها أعْطَبَتْها . كالدِّماغ والقلب والعين . ففي الأوّل تُسبب الشّلل والسّكتة وغيرها ، بحسب طبيعة العِلّة ، وفي القلب تُسبّب السّكتة والوفاة ، وفي العين تُسبّب العَمَى . دمل : الدُّمَّل : الخُراج الصّغير . والجميع دَمَامِيل . وهي : بُثور كبار صَنوبريّة الشَّكل ، حُمر اللون ، مؤلمة في ابتدائها . وهي ، أيضا ، من جنس الجراحات . وسببها دم يخالطه رُطوبة غليظة فاسدة مُتولدة عن رداءة الهضم والإكثار من الأغذية المولّدة للدّم . وعلاجها الفَصْد والاستفراغ وتحليل الغذاء وهجر اللّحمَين والحلوى ، وسقي السّكنجبين ، وأنْ يوضع عليه بذر قَطونا ببياض البيض . ومتَى احتمعت يوضع عليها ما يُنضجها ، مثل التّين والعِلْك والمدقوق مع بذر المرّ وباللبن والعسل وعجين الحنطة مع شئ من البُوْرَق وممّا ينضجها العُصْفُر المدقوق مع صَفار البَيض